Learn arabic|آموزش زبان عربی|تعلم اللغة العربیة
مرحبا بك یا عزیزی الزائر .
يهدف هذاالمنتدي إلى تعليم اللغة العربية للأجانب الراغبين في تعلمها، لاستخدامها في شتى مجالات الحياة.
تفضل بالتسجیل و الإنضمام إلینا لکی تتمتع بکل الإمکانیات و ساعد أصدقائک فی هذاالمجال.
هذا المنتدی زود بعلبة الدردشة أیضا للتواصل مع المتواجدین.
احترامی
مسلم سلیمانی


يهدف هذاالمنتدي إلى تعليم اللغة العربية للأجانب الراغبين في تعلمها، لاستخدامها في شتى مجالات الحياة
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
تم تجهیزالمنتدی بعلبة الدردشة للتواصل مع المتواجدین.

نظرا لحجب موقع "میدیافایر" قم بإستنساخ الروابط هنا للحصول علی الرابط الجدید.


شاطر | 
 

 قصة النهر الصغير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مسلم سلیمانی
مدیر المنتدی
مدیر المنتدی
avatar

عدد المساهمات : 265
نقاط : 1852
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 08/03/2012
العمر : 27

مُساهمةموضوع: قصة النهر الصغير   الأحد يونيو 17, 2012 10:05 am

قصة النهر الصغير
عارف خطيب، من مجموعته الأميرة والمرآة

كــان النهرُ الصغير، يجري ضاحكاً مسروراً، يزرع في خطواته الخصبَ، ويحمل في راحتيه العطاء.. يركض بين الأعشاب، ويشدو بأغانيه الرِّطاب، فتتناثر حوله فرحاً أخضر..‏
يسقي الأزهار الذابلة، فتضيء ثغورها باسمة. ويروي الأشجار الظامئة، فترقص أغصانها حبوراً ويعانق الأرض الميتة، فتعود إليها الحياة.‏
ويواصل النهر الكريم، رحلةَ الفرحِ والعطاء، لا يمنُّ على أحد، ولا ينتظر جزاء..‏
وكان على جانبه، صخرة صلبة، قاسية القلب، فاغتاظت من كثرة جوده، وخاطبته مؤنّبة:‏
-لماذا تهدرُ مياهَكَ عبثاً؟!‏
-أنا لا أهدر مياهي عبثاً، بل أبعث الحياة والفرح، في الأرض والشجر، و..‏
-وماذا تجني من ذلك؟!‏
-أجني سعادة كبيرة، عندما أنفع الآخرين‏
-لا أرى في ذلك أيِّ سعادة!‏
-لو أعطيْتِ مرّة، لعرفْتِ لذّةَ العطاء .‏
قالت الصخرة:‏
-احتفظْ بمياهك، فهي قليلة، وتنقص باستمرار.‏
-وما نفع مياهي، إذا حبستها على نفسي، وحرمْتُ غيري؟!‏
-حياتكَ في مياهكَ، وإذا نفدَتْ تموت .‏
قال النهر:‏
-في موتي، حياةٌ لغيري .‏
-لا أعلمُ أحداً يموتُ ليحيا غيره!‏
-الإنسانُ يموتُ شهيداً، ليحيا أبناء وطنه.‏
قالت الصخرة ساخرة:‏
-سأُسمّيكَ بعد موتكُ، النهر الشهيد!‏
-هذا الاسم، شرف عظيم.‏
لم تجدِ الصخرةُ فائدة في الحوار، فأمسكَتْ عن الكلام.‏
**‏
اشتدَّتْ حرارةُ الصيف، واشتدّ ظمأُ الأرض والشجر والورد، و..‏
ازداد النهر عطاء، فأخذَتْ مياهه، تنقص وتغيض، يوماً بعد يوم، حتى لم يبقَ في قعره، سوى قدرٍ يسير، لا يقوى على المسير..‏
صار النهر عاجزاً عن العطاء، فانتابه حزن كبير، ونضب في قلبه الفرح، ويبس على شفتيه الغناء.. وبعد بضعة أيام، جفَّ النهر الصغير، فنظرَتْ إليه الصخرةُ، وقالت:‏
-لقد متَّ أيها النهر، ولم تسمع لي نصيحة!‏
قالت الأرض:‏
-النهر لم يمتْ، مياهُهُ مخزونة في صدري.‏
وقالت الأشجار:‏
-النهر لم يمتْ، مياهه تجري في عروقي‏
وقالت الورود:‏
-النهر لم يمت، مياهه ممزوجة بعطري.‏
قالت الصخرة مدهوشة:‏
لقد ظلَّ النهرُ الشهيدُ حياً، في قلوب الذين منحهم الحياة!‏
***‏
وأقبل الشتاء، كثيرَ السيولِ، غزيرَ الأمطار، فامتلأ النهرُ الصغير بالمياه، وعادت إليه الحياة، وعادت رحلةُ الفرح والعطاء، فانطلق النهر الكريم، ضاحكاً مسروراً، يحمل في قلبه الحب، وفي راحتيه العطاء..‏


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
إنما المرء صورة سوف تُبلى ** وانتهاء العمران بدء الخراب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.khalvatgahebinam.ir
 
قصة النهر الصغير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Learn arabic|آموزش زبان عربی|تعلم اللغة العربیة :: المقطعات الأدبية و القصة العربية-
انتقل الى: